حكمةٌ عظيمةٌ سَاقهَا لنَا خطِيبُنا في هذه الجُمعة المُباركة،ذكرَ فيها أنَّ أميرَ المؤمنينَ عُمر بن عبدالعزيز رضيَ اللهُ عنهُ،كان مُرفهًا في ملبسهِ ومأكلهِ ومسكنهِ قبل أن يتولَّى قيادة الأمة التي أُكرِهَ عليها لإجماعِ القوم عليهِ،وبعد تولِّيهِ بإسبوعٍ واحدٍ ظهرَ عليهِ التعبُ والإرهاقُ وذهبتْ العافيةُ والرفاهيةُ عنهُ،فسألوا زوجتهُ عن السبب،فقالت:أنَّهُ لاَ ينامُ الليل ويتقلبُ على فراشهِ كأنهُ نائِمٌ على الجمرِ، ويصيحُ قائِلاً:آهٍ لقدْ وُلِّيـتُ أمرَ أمةِ محمدٍ صلى اللهُ عليهِ وسلم،،حينهَا وقبل أن يُكملَ الخطيب موعظتهُ تذكّرتُ طُرفةٌ قديمة كُنّا نَتعَاطَاهَا لِتُخفِفَ عن أنفُسنا كبتُ الطاغيةِ علينا،وهي عن دخول زوجة المقبور على إبنها الذي اشترى موهبته الرياضية بمالنا،فوجدتهُ ساهراً لم ينمِ الليل،وعندما سألتهُ عـن السبب،أجابَها بأنهُ ضيّعَ هدفاً في مباراة هـذا اليوم أذهبَ عنه النوم،فقالت لـهُ مُستهزئة : نَمْ يا ولدي فوالِدُكَ ضيَّعَ كُلَّ الشعب الليبي وهوَ نائمٌ من المغرب..!،حينها قُلتُ في نفسِي ..
تلكَ واللهِ حكمةٌ عظيمة أسألُ اللهَ أن يَغرِسهَا فِينَا..
وهذهِ واللهِ طرفةٌ أليمة أسألهُ تعالَى أن لاَ يُعِيدهَا إِليناَ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق