20‏/07‏/2012

أخــــــيراً .. السلطة والثروة والسلاح ..بيد الشعب.



أخــــــيراً ..
السلطة والثروة والسلاح ..بيد الشعب.
                                                             
أخيراً .. أنت حُر .. تُقرر وتُقر .. تُسلم السلطة لعَمرو لِحكمتهِ وحنكتهِ ، والثروة لزَيد لِخبرتهِ ونزاهتهِ ، والسلاح لكل من تتقدم على إيدلوجيتهِ وطنيتهِ ..
وَتَنزعها عنهم جميعاً إذا انْحدرُوا عنِ الدّربِ قليلاً ..

أخيراً .. أنت حُر .. تُقرر وتُقر .. لديكَ صوتٌ مسموع ، لديكَ فكرة وكلمة ومشروع ، ولديكَ صندوقٌ صغير يمنحُكَ الشّرعية ، مطلبُهُ نماءٌ..رخاءٌ..رفاهيّة ، ويضعك بين المطرقة والسندان ، (وهذا الميدان يا حميدان) ، إن قدمت..أفلحت ، ولك منا الشكر والعرفان ، وإن أخرت..تحاسبت ، وجهزنا لك مقعداً خلف القضبان ، فقد وضع الشعب النقاط على الحروف ، وطوق رقاب الحكام بالسيوف ..
فقرر مصيرك ..!

أخيراً .. أنت حُر .. تُقرر وتُقر .. وتلطُم الطغاةَ على وجوههم بلا تعبٍ ولا عدد ، وتقولُ لهم : أن بُنيانكم هشٌ مهما دعمتُم الوتد ، وتعلمهم كيف يعودُ الشعبُ حُراً كما وُلِد ..
فهنيئاً لكَ أيها الشعب العظيم ..
هذا النصر العظيم ..
                                                                                                                                                                                                                                       عرس ليبيا..7.7.2012
www.facebook.com/adaabomar

13‏/02‏/2012

حِكمةٌ عظيـمــَة ..وطُرفةٌ أليمـَــة .!.

 

          حكمةٌ عظيمةٌ سَاقهَا لنَا خطِيبُنا في هذه الجُمعة المُباركة،ذكرَ فيها أنَّ أميرَ المؤمنينَ عُمر بن عبدالعزيز رضيَ اللهُ عنهُ،كان مُرفهًا في ملبسهِ ومأكلهِ ومسكنهِ قبل أن يتولَّى قيادة الأمة التي أُكرِهَ عليها لإجماعِ القوم عليهِ،وبعد تولِّيهِ بإسبوعٍ واحدٍ ظهرَ عليهِ التعبُ والإرهاقُ وذهبتْ العافيةُ والرفاهيةُ عنهُ،فسألوا زوجتهُ عن السبب،فقالت:أنَّهُ لاَ ينامُ الليل ويتقلبُ على فراشهِ كأنهُ نائِمٌ على الجمرِ، ويصيحُ قائِلاً:آهٍ لقدْ وُلِّيـتُ أمرَ أمةِ محمدٍ صلى اللهُ عليهِ وسلم،،حينهَا وقبل أن يُكملَ الخطيب موعظتهُ  تذكّرتُ طُرفةٌ قديمة كُنّا نَتعَاطَاهَا لِتُخفِفَ عن أنفُسنا كبتُ الطاغيةِ علينا،وهي عن دخول زوجة المقبور على إبنها الذي اشترى موهبته الرياضية بمالنا،فوجدتهُ ساهراً لم ينمِ الليل،وعندما سألتهُ عـن السبب،أجابَها بأنهُ ضيّعَ هدفاً في مباراة هـذا اليوم أذهبَ عنه النوم،فقالت لـهُ مُستهزئة : نَمْ يا ولدي فوالِدُكَ ضيَّعَ كُلَّ الشعب الليبي وهوَ نائمٌ من المغرب..!،حينها قُلتُ في نفسِي ..
   
          تلكَ واللهِ حكمةٌ عظيمة أسألُ اللهَ أن يَغرِسهَا فِينَا..

  وهذهِ واللهِ طرفةٌ أليمة أسألهُ تعالَى أن لاَ يُعِيدهَا إِليناَ.



يا فـارس صحـرتنا .. يــا ركـاب الخيـل..!

العدد 34 من صحيفة الكلمة

في مشهد ديمقراطي طبيعي وشرعي تنادى شباب الثورة لتصحيح مسارها فقد أخذت منحنياًً خطيراً يصعب السكوت عنه،إذ أن مطالبات بحقوق كثيرة واضحة وصريحة وتستطيع أن تقول عن بعضها سهلة وسريعة إن كانت قلوب المسئولين عنها وطنية،لم يتم الإستجابة لبعضها إلا بعد إعتصام ميدان الشجرة،وحتى يومنا هذا لازال متجاهلاً الكثير والحساس منها،وإن دلَّ ذلك عن شيء، فهو يدل عن الفساد المنتشر داخل مجلسنا الموقر،ودخول ثوارنا البواسل على أحد أعضائه في ذلك الفندق الفخم ذو النجوم العديدة في طرابلس،والذي نقلته قناة العاصمة الفضائية أكبر دليل على ذلك الفساد،وإذ أن ذلك هو الجزء من الكل،فهو مؤشرٌ واضحٌ على أن الواقع أكثر بشاعة وأعظم ألماً،فقد صرف هذا العضو في ما يقارب الشهر أكثر من أربعين ألف دينار مصروفاً شخصياً لسموه ولأسرته الملكية الكريمة،وجرحى ثوارنا يعانون في الخارج ،وأهالينا مستاءون من قلة السيولة المالية في المصارف بالداخل،أضف إلى ذلك الإستهانة بدماء الشهداء التي ما نزفت إلا لإرجاع الحقوق إلى أهلها وإعادة الأمور إلى نصابها،لا لإزاحة مفسد وتنصيب مفسد آخر مكانه،من ذلك تنادى الشباب لإزاحة رموز الفساد عن مناصبهم،فما أشعلت الثورة إلا من مفاسدهم ولن تهدئ نيرانها إلا بإقالتهم والإصلاح من بعدهم،وما دام الفساد قائماً دامت النيران في إشتعالها وإزدياد جمرها ولهيبها لتحرق كل نيةٍ سيئةٍ قبل تنفيذها تنوي الرجوع بالبلاد إلى الوراء.
          وإذ أن ذلك الإعتصام هو ظاهرة صحية للديمقراطية التي تنادى بها الشعب وبارك للمجلس الإنتقالي قيادته له للعمل على تثبيت هذا الحق من ضمن حقوقه الطبيعية،نفاجئ بأن مقولات الطاغية بدأت تظهر على شاطئ بحرنا الحر ولكن بشكل مختلف وجديد،فالكلاب الضالة أصبح أسماءهم اليوم (خونة ومندسين) والرجعيين أصبح اسمهم (طابوراً خامساً)،ولكي تتحصل على لقب ثائر لثورة 17 فبراير،يجب عليك السكوت ومباركة المجلس الإنتقالي دون إنتقادٍ أو إعتراض،كما كان الكثير يبارك ثورة الفاتح ثورة الإغلاق والتخلف وإتخاذ تخاريفها قوانين وقرارات يُجرَّم ويعاقب مُتجَاوُزها،فأصبح ثوار الأمس الذين كانوا في الجبهات يقاتلون ضد الطاغية والذين يشاركون في الإعتصامات اليوم خونة ومندسين وطابوراً خامساً،والذين قفزوا إلى المناصب دون قطرة دم واحدة هم الوطنية ذاتها التي يُجرَّمُ كل من حاول المزايدة عليها.
          والذي يزيد الطين بلة، والغارقُ الذي يحلُمُ بالقشةِ التي تنقضُهُ زيادةً في ظلمات البحر،هو ظهور أحد الشباب علينا في ساحة الحرية بإحدى القنوات الفضائية في مظاهرة تأييد للأستاذ/مصطفى عبدالجليل،وهو يقول إن هذه الثورة قمنا بها بالسلاح،والذي يتعرض للأستاذ/عبدالجليل نقابله بالسلاح لأنهُ خط أحمر،وضع تحتها عشرة خطوط حمر.
          من ذلك علينا كلنا كليبيين أن نقدم الإعتذار لسيف القذافي الذي قالها بصراحة ووقاحة،أن أبيه خطاً أحمراً لا يجوز المساس به،للعذرين الآتيين واللَّذَينِ لا يملكهما المتحدث عن الأستاذ/عبدالجليل، أولهما..أن الطاغية هو قائد الإنقلاب وسماه ثورة فيحق له هذا الخط لقيادته،وثانيهما..أنه والدهُ ومورثهُ ومستقبله الذي لن يفرط فيه،والذي أدى به إلى هذه النهاية،أضف إلى ذلك ما تداولتهُ الرسائل النصية في الهواتف المحمولة لبعض أفراد المجتمع من جمل وكلمات مفجعة ومحزنة معاً،كأنهم نسوا أو تناسوا الأمس القريب،لُيعيد المشهد نفسهُ،حتى وصلوا لأن يرسلوا بالعامية (( بنغازي خوذي ما تبي .. إلا عند اجليل صبي ))،فوضعوا الوطن بعد القائد الرمز ( الكابو )،كما في الجملة الرباعية التي كانت ديدن قنوات الطاغية،والتي أخشى من الله سبحانه وتعالى إن ذكرتها على لساني،،ولعلي أستغلُّ هذا المنبر الحر بأن أوصل رسالتي لكل من يسوق لهذه المقولات وهذه الرسائل وأقول له: بأنك بهذا الفعل سوف تجد نفسك أنت أو أحد أحبائك قد جلست في صالة (سليمان الضراط الرياضية) والشرذمة من حولك يهتفون:_
 شنق في الميـــــدان .. اجليل
 ما ترحم من خــــان .. اجليل..!


ذلك مع شديد احترامي للشيخ / مصطفى عبد الجليل، الذي أقول له أيضاً:_
          يا سيادة المستشار،إن الواقفين في ميدان الشجرة ثــوار،ومنهم فُوِّضـت لك الشـرعية في اتخاذ القـرار،وبهم ينتزع هذا الحق بقوةٍ وإصرار، فأنْصِف تُنصَف..في الحياة الدنيا وعند القوي الجبار.
 لفَّ الله حولك البطانة الصالحة،ورزقك التَّواضُع تلوَ التَّواضُع تلوَ التَّواضُع أمام من تبنوا فكر اللجان الثورية،ولو بمحبةٍ أو جهلٍ و عفوية.