27‏/10‏/2011

للعلم ..

 
  عمري واحدٌ وثلاثون عاماً .. ومنذ واحدٍ وثلاثين عاماً .. أولُ مرةٍ في حياتي أفخرُ بأني ليبي .. و أول مرة في حياتي أشعر بالنشيد الوطني .. وأعشق الأشعار الوطنية .. وأحسُّ بما فيها من مصداقيّة .. وأول مرة في حياتي أموت عشقاً في تلك الألوان التي تزين ذلك العلم الذي صار مـصدر سعادة لي كلما لاح في بصري .. خاصة وهو يعلو بعفوية قمم البيوت الخاصة والمباني العامة ، ويلاصق زجاج السيارات والمحلات دون فرض أو تنسيق من أحد  .. وأول مرة في حياتي ككل الليبيين أشتري وبنقودي الخاصة ذلك العلم الرمز .. بعـد تلك الـخرقة الجوفاء التي كانت تعلق عُنوةً وإكراهاً في أماكننا العامة ، وعند سقوطها على الأرض لا تحدثك نفسك ولو كذباً لرفعها ، لأنها لا تمثل إلا كيس القمامة الذي فرضها علينا والذي رجعت إليه أخيراً .. 
أكرر.. وأعيد .. أول  مرة في حياتي أشتري عَلَماً بخاصة نقودي .. لأعلقهُ على صدري .. وأزيّنُ به جدران بيتي ..وألبسهُ لإبني .. وأرسمُهُ في عيني .. لينقُشَ نفسَهُ رغماً عنيِّ في أعماق قلبي ..
     أول مرة في حياتي يعتريني هذا الشعور الوطني .. ويعتري كل ليبي ..
                                            فيا تُرى .. ما السبب !..

العدد 16 من صحيفة الكلمة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق